شرح
صحة بيع النصاب وانه يبقى لزومه بالنسبة إلى مقدار الزكاة مراعى بأن يؤدي زكاتها البائع من مال آخر كصحيح عبد الرحمن المتقدم ، إذ هي تدل على عدم استحقاقه للربح ، مع أن الجمع بينه وبين ما دل على أنها بنحو الحقية يقتضي البناء على كونه حكماً تعبدياً محضاً .
الخامس : موثق أبي المعزا المتقدم في الجهة الأولى .
وفيه : انه قابل للحمل على الشركة بمعنى يجتمع مع جعل الحق ولا أقل من تعين صرفه إلى ذلك لما تقدم .
فتحصل : إن الأظهر كون ثبوتها في العين على نحو الحقية لا الملكية .
ويؤيد المختار بل تشهد له أمور أخر غير ما تقدم :
منها : ما تقدم من الفروع التي تمسك بها القائل بالذمة من جواز إخراج الزكاة من غير العين ، وجواز تصرف المالك في النصاب بعد تعلق الزكاة ، وعدم لزوم التخيير والقرعة ، فإنها كلها منافية للقول بالاستحقاق والشركة ، ولذا لم يلتزم بشيء منها أحد في الشركة الحقيقية في غير المقام ، فيستكشف منها إن تعلقها ليس على وجه الاستحقاق ، بل إنما هو على وجه الاستيثاق .
ومنها : إن تعلقها لو كان بنحو الملكية لم يتصور ذلك في الزكاة المستحبة كزكاة ما عدا الغلات الأربع من المكيلات وزكاة الدين