شرح
لوحملت الأولى على الجواز كان مفاد الثانية وجوب القراءة مع عدم السماع ، فتأمل .
الرابع : ان في جملة من الروايات جمع الجهرية والاخفاتية في النهي عن القراءة فيهما ، وحيث إنه قام الدليل على إرادة الكراهة منه بالنسبة إلى الاخفاتية فلا بد من حمله عليها بالإضافة إلى الجهرية أيضا والا لزم استعمال اللفظ في معنيين أو عموم المجاز .
وفيه : انه قد حققنا في حاشيتنا على الكفاية « 1 » ان الحرمة والكراهة خارجتان عن الموضوع له والمستعمل فيه بل النهي في الموردين يستعمل في معنى واحد وهما تنتزعان من الترخيص في الفعل وعدمه ، فإرادة الحرمة منه بالنسبة إلى الجهرية والكراهة بالإضافة إلى الاخفاتية لا توجب استعمال اللفظ في غير ما وضع له ولا في معنيين .
فتحصل ان الأظهر عدم جواز القراءة إذا سمع قراءة الإمام ولو همهمته .
واما في المورد الثاني فلا خلاف في جواز القراءة ، إنما الكلام في أنها هل تكون واجبة كما عن ظاهر المبسوط « 2 » والتهذيب « 3 »
هامش
( 1 ) هذه الحاشية لم تطبع لحد الآن .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 158 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 32 ، قوله : ولا تسمعها أنت فإنه حيث إذ يجب عليك القراءة .