شرح
وفيه أولا : انه لم يعلل النهي عنها في شيء من الاخبار بالانصات ، بل في بعضها جمع بين الامر بالانصات والنهي عن القراءة وهذا لا يدل على أن الأول علة للثاني .
وتطبيقه ( ع ) في صحيح زرارة الآية الشريفة يمكن ان يكون بلحاظ الامر بالانصات لا بلحاظ النهي عن القراءة كما هو كذلك في خبر المرافقي .
وثانيا : ان الانصات المأمور به : السكوت عن القراءة لا عن كل شيء ، لقوله ( ع ) في صحيح زرارة أو حسنه : فانصت وسبح في نفسك وعليه فيكون الامر به باقيا على ظاهره من اللزوم .
وثالثا : انه لو سلم كونه علة فيمكن ان يكون من قبيل الحكمة لا العلة المنصوصة .
الثاني : ورود النهي عنها في مورد توهم الوجوب فلا ظهور له في الحرمة .
وفيه : ان ظهوره فيها لا ينكر ، لاحظ قوله ( ع ) في صحيح زرارة المتقدم : من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة .
الثالث : قوله ( ع ) في موثق سماعة : إذا سمع صوته فهو يجزيه فان لفظ الاجزاء مشعر بالجواز .
وفيه : ان الاجزاء مشعر بعدم المشروعية ويشهد لإرادته منه - مضافا إلى ذلك - ما فيه من الشرطية الثانية : وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه إذ