شرح
وبما ذكرناه ظهر حكم فرع آخر وهو : ما لو نوى وكبَّر فرفع الامام رأسه قبل ان يركع ، وان له ان ينفرد وان ينتظر إلى أن يفرغ الامام عما بيده من الركعة فيتابعه في الركعة اللاحقة ويجعلها الأولى له ، وان يتابعه في السجدتين ثم يقول بقيامه ولا يعتد بما اتى به من السجدة .
والغريب ان المحقق النائيني - على ما نسب اليه « 1 » - اختار ما اخترناه في الفرع الأولى وفي الفرع الثاني اختار تعين الانتظار لو بقي على القدوة مع أن ما دلَّ على جواز المتابعة في السجدة الأول يدل عليه في الثانية بل هما في الحقيقة متحدان موضوعا وحكما ، غاية الأمر في الثانية كان يتخيل المأموم درك الركوع .
وأغرب منه استدلاله للمتابعة بقوله ( ع ) : فإذا ركع فاركع ، فإذا سجد فاسجد .
ثم الإشكال عليه ، مع أنه يدل عليها ما تقدم من خبري المعلى وابن مسلم ، مضافا إلى ما تقدم مما يدل على عدم مبطلية الزيادة إن كانت للمتابعة .
واما في المورد الثاني - وهو ما لو ادركه بعد رفع رأسه من السجدة الثانية وهو في التشهد - فيجوز له الدخول معه على المشهور شهرة
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للنائيني ج 2 ص 378 ، المسألة السادسة : لو شكّ في إدراك الإمام راكعا فلا إشكال في أنّه يجوز له الدخول في الصلاة بنية الاقتداء .