تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
وأخرى بان زيادة الركوع مبتنية على عدم سقوط القراءة ، إذ لو بني على سقوطها لحديث لا تعاد فالركوع في محله ، ولا موجب للبطلان ، وهذا هو الذي ذكر وجها للثالث . أقول : ان النصوص الدالة على أن من فاته الركوع فقد فاتته الركعة تدل على أنه ليس له الاعتداد بهذه الركعة ، فالقول الثالث لا يمكن المصير اليه . واما اغتفار زيادة الركوع للوجه المذكور ، فيرد عليه : ان تلك النصوص انما وردت في مورد خاص وهو الاتيان بالركوع الثاني لأجل المتابعة والكلام في أنه لو لم تتحقق المتابعة هل تبطل الصلاة أم لا سيأتي وعلى كل تقدير لا يصح الاستدلال بها للمقام الا مع إحراز عدم الخصوصية . ويمكن ان يستدل لهذا القول - اي القول الثاني - بخبر حفص بن غياث عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس وكبر مع الامام وركع ولم يقدر على السجود وقام الامام والناس بالركعة الثانية وقام هذا معهم فركع الامام ولم يقدر هذا على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع ؟ قال أبو عبد الله ( ع ) : اما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة ، فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك ، فلما سجد في الثانية فإن كان نوى هاتين السجدتين للركعة الأولى فقد تمت