شرح
ومنها : ما لو صام واجبا بعد قصد الإقامة ثم عدل عنها ، فإنه يرجع إلى التقصير ، لاطلاق الصحيح .
وعن الروض « 1 » : الاستدلال للبقاء على التمام فيما إذا عدل عن قصده بعد الزوال بان هذا الصائم إذا سافر لا يمكن الحكم ببطلان صومه ووجوب الافطار عليه ، للعمومات والاطلاقات الدالة على أن الصائم إذا سافر بعد الزوال يجب عليه الاتمام ، وعليه فان قلنا ببطلان الإقامة لزم وقوع الصوم الواجب سفرا بغير نية الإقامة وهو لا يجوز ، اجماعا الا ما استثني مثل النذر ، فلا مناص عن البناء على بقاء الإقامة .
وفيه : انا نختار صحة الصوم في الفرض من جهة ان العدول عن الإقامة ناقل من حين العدول لا انه كاشف عن عدم تحقق الإقامة القاطعة للسفر من الأول ، لان ذلك مقتضى ما دلَّ على أن عزم الإقامة قاطع للسفر ، إذ غاية ما ثبت تقييده بدليل منفصل وهو صحيح أبي ولاد - ان العدول عنه قبل الاتيان برباعية تامة يوجب اجراء حكم المسافر عليه ، واما ان ذلك من جهة تقييد العزم القاطع للسفر بكونه متعقبا بالصلاة التامة فلا يستفاد منه .
ومن الممكن ان يكون العزم قاطعا للسفر ، والعدول موجبا للرجوع إلى حكم السفر السابق ، وعليه فلا وجه للبناء على الكشف ، ولا يترتب
هامش
( 1 ) روض الجنان ص 395 .