شرح
نيتك التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك ان لاتقيم فأنت في تلك الحال بالخيار ان شئت فانو المقام عشرا وأتم ، وان لم تنو المقام عشرا فقصر مابينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة « 1 » .
ولا يعارضه خبر حمزة بن عبد الله الجعفري - قال لما ان نفرت من منى نويت المقام بمكة فأتممت الصلاة حتى جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدا من المصير إلى المنزل ولم ادر أتم أم اقصر ، وأبو الحسن ( ع ) يومئذ بمكة فاتيته فقصصت عليه القصة ، قال ( ع ) : ارجع إلى التقصير « 2 » - لإعراض الأصحاب عنه فأصل الحكم في الجملة مما لا ريب فيه .
انما الكلام يقع في أمور :
الأول : انه لافرق في هذا الحكم بين العزم على السفر وبين التردد فيه ، لاطلاق الصحيح .
ودعوى : اختصاصه بالأولى والوجه فيه حينئذ كونه مسافرا بسفر جديد وهذا بخلاف صورة التردد ، من جهة كون أبي ولاد عراقيا وكونه عازما على السفر .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 437 ح 1270 / الوسائل ج 8 ص 508 ح 11305 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 443 ح 1285 / الوسائل ج 8 ص 509 ح 11306 .