فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 483
واما على المختار من التفصيل ، فإن كان مع ذهوله عن الإقامة ذاهلا عن المسافرة منه بعد العود أيضا فالحكم فيه هو التمام ، لعدم كونه قاصدا للسفر الذي هو الموضوع لوجوب القصر ، وان كان غير ذاهل عنه ( ان تصور الذهول عن الإقامة مع عدم الذهول عن المسافرة ) فالحكم هو القصر لكونه قاصدا للسفر . اللهم الا ان يقال : انه وان كان قاصدا للسفر الا ان الموضوع للقصر هو السفر غير المنقطع بالإقامة في المحل ، وهذا غير مقصود على كل تقدير ، فالأظهر وجوب التمام على المختار مطلقا . [ الصورة السابعة ان يكون مترددا في العود وعدمه أو ذاهلا عنه ] الصورة السابعة : ان يكون مترددا في العود وعدمه أو ذاهلا عنه ، ففيها فروض ، إذ ربما يكون على فرض عدم العود قاصدا للإقامة في المقصد ، وربما يكون قاصدا للسفر إلى أهله ، وعلى التقدير الثاني تارة يكون على تقدير العود قاصدا للإقامة في المحل ، وأخرى يكون قاصدا للسفر إلى أهله منه ، وثالثة يكون مترددا في ذلك والضابط الكلي - الذي به يظهر الحكم في جميع الفروض على المختار الذي عرفته في الصورة الثالثة والرابعة - انه ان كان تردده في العود وعدمه أو غفلته عنه ترددا في السفر الموجب للقصر ، اي غير المنقطع بالمقام في محل الإقامة من حيث إنه محل إقامته يتم ، والا فيقصر . ومنه يظهر ان الحكم في الفرض الثالث هو القصر ، وفي سائر الفروض هو التمام .