فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 484
المراد باليوم المقام الخامس : هل المراد باليوم في المقام مايشمل الليل ، أم المراد به النهار ، وعلى الثاني هل المعتبر فيه من طلوع الشمس ، أم من طلوع الفجر ؟ وجوه . يندفع الوجه الأول بان اليوم اسم للنهار لغة وعرفا ، وغلبة استعماله فيما يشمل الليل لا تصلح أن تكون قرينة لإرادة الأعم منه . ودعوى : ان المراد به في المقام ما يدخل فيه الليل ، لأنه لازم اعتبار الاستمرار مندفعة بأنه انما يقتضي دخول الليالي المتوسطة دون الليلة الأولى والأخيرة . ويندفع الوجه الثالث بان بين الطلوعين لا يكون داخلا في اليوم عرفا ، مضافا إلى ما دلَّ على خروجه عن الليل والنهار ، ودخوله فيه في الاعتكاف انما هو من جهة اعتبار الصوم فيه ، فالأقوى هو الوجه الثاني . ثم إنه لا ينبغي التوقف في كفاية التلفيق ، ولا يعتبر عشرة أيام كاملة بلا تكسر ، كما هو الأشهر ، لأن الظاهر من التحديد باليوم أو الشهر أو ما ماثلهما هو إرادة المقدار من الزمان كما يظهر لمن راجع العرف في المورد التي يقدر بالأيام والشهور . لا يقال : ان نصوص التحديد ان حملت على محض المقدار فلازمه الاكتفاء بالتلفيق ولو من الليل أيضا ، وان حملت على اليوم التام على