تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
أحدهما : ان الإقامة قاطعة للسفر موضوعا ففي ثبوت القصر لابد من قصد السفر عن محل الإقامة بحيث يكون الكون فيه خارجا عنه ، وهذا انما ينطبق على الخروج عن محل الإقامة كلية بعد العود اليه ، ولا ينطبق على الاياب اليه ، والا لزم كون المرور بمحل الإقامة جزء من السفر عنه وهو باطل . وفيه : ان الإقامة وان كانت قاطعة للسفر موضوعا لا حكما الا ان لازم ذلك ليس كون محل الإقامة مما يضر المرور اليه إلى الأبد ، بل ما دام لم يرتحل عنه ولم يبطل عنوان الإقامة عرفا بالاعراض عن الإقامة فيه وسلب العلاقة عنه . وبعبارة أخرى : ما لم يسافر عنه ، فعلى هذا بما ان الخارج عنه إلى مادون المسافة في الفرض قاصد للسفر الجديد ومنشأ له فهو بخروجه متلبس بالسفر ، وعوده إلى محل إقامته انما يكون من قبيل المرور على سائر منازله في سفره الجديد ، فلا وجه لوجوب التمام عليه . ثانيهما : ان مقتضى اطلاق قوله ( ع ) في صحيح أبي ولاد المتقدم : فليس لك ان تقصر حتى تخرج منها هو تعين التمام ما لم يخرج عن محل الإقامة مسافرا بحيث يكون خط السير خارجه . وفيه : ان الصحيح انما يدل على لزوم التمام ألم يخرج مسافرا ، ولا يدل على اعتبار كون خط السير في خارجه ، والمفروض انه بالخروج عن محل الإقامة إلى ما دون المسافة يخرج عنه مسافرا ولا يعود اليه الا كمروره على سائر منازله ، فالأظهر لزوم القصر عليه في الاياب ومحل الإقامة .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 476 | السيد محمد صادق الروحاني