شرح
المقيم عشرة أيام ما لم يسافر - اطلاق قوله ( ع ) في صحيح « 1 » زرارة : حتى ينفر .
وقد استدل لوجوب القصر عليه فيهما بوجهين :
الأول : ما عن الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » وهو ان مناط التقصير شرعا ليس صدق السفر إلى محل حتى يقال : انه غير متلبس بالسفر الفلاني بل العنوان في الأدلة من قصد مسير ثمانية فراسخ غيرنا ولإقامة عشرة أيام في أثنائه وتلبس بجزء من تلك المسافة ، ومن البين ان من يعود إلى محل إقامته في الفرض يصدق عليه هذا العنوان ، لكونه قاصدا للخروج عنه إلى بلد يكون مسافة وان لم يصدق عليه المسافر إلى ذلك البلد .
وفيه : ان الموضوع في الأدلة انما هو السفر البالغ حد ثمانية فراسخ لا مطلق السير وقد صرح بذلك جماعة .
فعن المحقق الأردبيلي « 3 » في مجمع البرهان أنه قال في المسألة : وبالجملة الحكم تابع لقصده .
فان صدق عليه عرفا انه مسافر تحققت شرائط القصر قصر والا أتم ونحوه كلام غيره .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 488 ح 388 / الوسائل ج 8 ص 464 ح 11178 .
( 2 ) كتاب الصلاة ط . ق ص 440 .
( 3 ) مجمع الفائدة ج 3 ص 442 .