تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
الثاني : ما ذكره بعض المعاصرين ، « 1 » وهو : ان عدم صدق السفر إلى ذلك البلد الذي بينه وبين محل الإقامة مسافة من حين السير من المقصد مبني على المسامحة ، إذ لا ينبغي التأمل في كون المسافر عند شروعه في الاياب قاصدا للسفر إلى ذلك البلد حقيقة ، غاية الأمر انه بلحاظ كونه لما لم يقض وطره من محل الإقامة يقال بنحو من العناية : انه ذاهب إلى محل الإقامة لا إلى بلده ، وهذا المقدار لايدور عليه الحكم ، فلا يكون هذا المقام في هذا الموضع قاطعا للسفر . ثم نظر المقام بما إذا خرج من وطنه لحاجة له في موضع على راس ثلاثة فراسخ لكنه لا يتمكن من النزول فيه عند الوصول اليه لعدم وقوف القطار فيه مثلا ، بل كان يقف على راس أربعة فراسخ فإنه إذا وقف القطار على راس الأربعة فرجع إلى مقصده يقال عند شروعه في الرجوع اليه : انه قاصد السفر إلى المقصد لا إلى بلده . مع أنه لا يظن من أحد التوقف في وجوب القصر عليه في الذهاب والاياب ، لما ذكرناه من كونه قاصدا للرجوع إلى بلده حقيقة وان كان يمر بمقصده . واستشهد لما افاده بأمرين : أحدهما : اتفاق النص والفتوى على انحصار قواطع السفر بالمرور
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 8 ص 134 .