شرح
وتوهم ان مدرك عدم كفاية التلفيق فيما إذا كان الذهاب أقل من الأربعة في مقابل المطلقات انما هو الاجماع ، والمتيقن منه غير المورد ، فاسد ، فان مدرك ذلك ظهور نصوص الأربعة فراجع ، وهي تقتضى عدم الاكتفاء بالتلفيق في هذا الفرض أيضا .
ومنها : ان الذهاب الذي أقل من أربعة فراسخ وان لم يحتسب جزء من المسافة الموجبة للقصر بمقتضى الأدلة الا انه إذا كان الاياب بنفسه مسافة لا مانع من ثبوت حكم السفر من أول الشروع في الذهاب ، فان موضوع القصر السفر المشتمل على قطع الثمانية وهو يثبت من أول الشروع فيه والتلبس به ، ففي المقام به ان المفروض كون الاياب بنفسه ، مسافة فمن أول الشروع في السفر المشتمل عليه - اي من أول الخروج عن محل إقامته - يجب عليه القصر .
وفيه : ان الظاهر من الأدلة انما هو وجوب القصر من أول الشروع في قطع المسافة الموجبة للقصر .
فتحصل : ان القول بالقصر في الذهاب ضعيف فيتم فيه ، وبه يظهر انه يتم في المقصد أيضا .
واما الموضع الثاني فمقتضى أدلة القصر لزوم التقصير عليه فإنه قاصد للمسافة وسفر جديد ، ومحل الإقامة كأحد منازله الواقعة في طريقه ، فلا يكون العبور اليه قاطعا لسفره .
وقد استدل لوجوب التمام عليه فيهما - اي في الاياب ومحل الإقامة - بوجهين :