شرح
وعن الشيخ « 1 » والصدوق « 2 » نحوه الا أنه قال ( يطوف ) بدل ( يقيم ) لأنه يحتمل ان يكون المراد منه ما دلَّ عليه بعض النصوص من وجوب التمام في الضيعة ، وقد تقدم الكلام فيه فيكون أجنبيا عما نحن فيه .
وقد وقع الكلام بين الاعلام في بيان المراد من الوحدة المعتبرة في محل الإقامة إذ لا ريب في المراد ليس الوحدة الحقيقية ، كي ينافيها تردد المقيم في البلد من داره إلى المسجد ولا الوحدة الاعتبارية لاختلافها جدا مثلا البلاد المتعددة الكثيرة تكون واحدة ببعض الاعتبارات مثل إيران .
وما ذكره بعض من أن المراد « 3 » : الوحدة الاعتبارية بلحاظ عنوان الإقامة ، فإذا كانت الأمكنة المتعددة حقيقة بنحو لا يكون تعددها موجبا لتعدد الإقامة عرفا فيها كانت مكانا واحدا بذلك الاعتبار وان كانت موجبة لتعدد الإقامة عرفا كانت متعددة
يرد عليه : ان وحدة الإقامة وتعددها تابعة لوحدة محلها وتعدده ، فلا وجه لتعريفها بها .
وبعبارة أخرى : ان هذا تعريف بأمر مجهول ، إذ ملاك وحدة الإقامة - وهي الكون في المحل - وتعددها لم يظهر بعد .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 3 ص 213 ح 31 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 441 .
( 3 ) مستمسك العروة ج 8 ص 118 .