تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
هذه المسألة والمسألة الثانية كما أن هذا الوهم أوجب الاستدلال ببعض ما لا ربط له بالمقام . وكيف كان فقد استدل للأول بان هذا هو معنى الإقامة في البلد حقيقة ، إذ البلد اسم لمجتمع دور ، وما أحاط به سور ، وعليه فلا بد من الالتزام بمنافاة قصد الخروج عنه ولو إلى مادون حد الترخص لقصد إقامة عشرة أيام في البلد . وفيه : انا لا ندعي ان للبلد حقيقة شرعية ، وحده خفاء الاذان والجدران ، كي يرد عليه ما في الجواهر « 1 » ومصباح الفقيه « 2 » من منع ذلك ، بل ندَّعي ان ما دون حد الترخص من توابع البلد عرفا ولا يعد عند العرف مغايرا لمحل الإقامة فان من يسمع اذان البلد ويرى جدرانه لا يكون غائبا عن البلد ومرتحلا وذاهبا عنه ، بل يكون حاضرا فيه ، وعليه فلا وجه للمنع عن قصد الخروج إلى مادون حد الترخص ، فهذا القول في غاية الضعف . ولا فرق فيما ذكرناه بين المكث الطويل والقصير . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الثاني المؤلف من دعويين : أحدهما : عدم مضرية قصد الخروج إلى ما دون حد الترخص .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 14 ص 304 . ( 2 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 754 .