شرح
وانما الكلام في المقام يقع في اقسام الوطن ، فان الأصحاب - رضوان الله عليهم - قسموه إلى ثلاثة أقسام : أصلي واتخاذي وشرعي ، فلا بدَّ من التكلم في مواضع ثلاثة :
الأول : في الوطن الأصلي ، والمراد به المحل الذي كان محله ومحل آبائه وقرارهم بحيث ينسب اليه ، وصدق الوطن على هذا مما لا ريب فيه .
الوطن العرفي
الثاني : في الوطن الاتخاذي ، والمراد به المحل الذي اخذه وطنا لنفسه ، ووجوب التمام في هذا الموضع - كسابقه - انما هو لصدق الحاضر عليه ، وهو مقابل للمسافر المأخوذ في أدلة القصر ، فيكون باقيا تحت ما دلَّ على وجوب التمام . وللنصوص الخاصة الدالة علي ان المدار في التمام علي الاستيطان كصحيح الحلبي عن مولانا الصادق ( ع ) في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أو يقصر ؟ قال ( ع ) : يقصر انما هو المنزل الذي توطنه « 1 » .هامش
( 1 ) التهذيب ج 3 ص 212 ح 26 / الوسائل ج 8 ص 493 ح 11263 .