شرح
وبان ما دلَّ على اعتبار التقدم مختص بما إذا كان استقبال الإمام والمأموم إلى جهة واحدة ، وفي صورة الاستدارة لا دليل على اعتبار التقدم ، والأصل يقتضي عدمه . وبالاجماع .
وفي الكل نظر ، اما الأول ، فلانه - مضافا إلى أن لازم ما ذكر ان لا تكون الجماعة مشروعة في الكعبة ، لعدم إمكان فرض التقدم بذلك اللحاظ - انه خلاف الظاهر ، فان المنساق إلى الذهن مما دل على اعتبار التقدم هو التقدم في الجهة .
واما الثاني ، فلانه - مضافا إلى أن لازمه مشروعية الجماعة داخل الكعبة مع كون قفا كل منهما إلى الآخر - انه خلاف إطلاق الدليل .
وأما الثالث ، فلعدم ثبوته أولا وعدم كونه تعبديا ثانيا .
وبما ذكرناه يظهر مدرك القول الآخر ولكن الأظهر الصحة ، لما عن الذكرى « 1 » من ثبوت السيرة عليه في عصر المعصومين ( ع ) من دون انكار أحد منهم .
ثم إن الظاهر على ما حكي ان بناء المجوزين لهذه الجماعة على اعتبار عدم تقدم المأموم على الامام ، غاية الأمر صريح جماعة « 2 » منهم
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ج 3 ص 161 للاجماع عليه عملا في كل الاعصار السالفة .
( 2 ) تقدم في المنتهى ذلك ولكن هنا فقط للمجوزين راجع الصفحة السابقة ح رقم 6 .