شرح
ثانيهما : ما عن الحلبي « 1 » والإسكافي « 2 » ، وهو انه يعيد في الوقت دون خارجه .
واستدل له بصحيح العيص عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال ( ع ) : ان كان في وقت فليعد ، وان كان الوقت قد مضى فلا « 3 » .
وفيه : انه لو سلم كون النسبة بين هذا الصحيح وبين صحيح زرارة ومحمد المتقدم عموما من وجه ، واغمض النظر عما قيل من ظهوره في الناسي ، لا ينبغي التأمل في تقديم صحيح زرارة ، لان حمله على إرادة عدم وجوب الإعادة في خارج الوقت ابعد من حمل هذا الصحيح على غير الجاهل اي الناسي ، وذلك لوجهين :
الأول : ان لازمه كونه متعرضا لخصوص حكم خارج الوقت دون داخله ، وهو كما ترى .
الثاني : ان اطلاق لفظة الإعادة على القضاء خاصة خلاف المتعارف .
وبعبارة أخرى : انها ظاهرة في الأداء وان كانت تطلق على القضاء أيضا وعليه فيقدم صحيح زرارة ، ويحمل صحيح العيص على خصوص الناسي .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه ص 116 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 115 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 435 ح 6 / الوسائل ج 8 ص 505 ح 11297 .