تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
والمخالفة للعامة . ومن الغريب ما افاده العلامة الطباطبائي ( رح ) في محكي مصابيحه « 1 » بعد اختياره تعين القصر ، من أن نصوص التمام موافقة للعامة وصدرت تقية ، والقصر مذهب أكثر الفقهاء المتقدمين . واستدل لدعواه الأولى بصحيح معاوية المتقدم المتضمن ان الامر بالتمام كان لأجل حملهم على التقية . واستدل لدعواه الثانية بخبري علي بن مهزيار وأيوب بن نوح المتضمن أولهما لإشارة فقهاء الأصحاب عليه بالتقصير والمتضمن ثانيهما لان صفوان وابن أبي عمير وجميع الأصحاب كانوا يقصرون . أقول : يرد على ما ذكره أولا : ان نصوص التمام كالصريحة في كونها على خلاف التقية ، لاحظ الطائفة الثانية ، وقوله ( ع ) في صحيح ابن الحجاج المتقدم « 2 » : كنت انا وآبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس . ويرد على خبر ابن مهزيار : ان ذيله صريح في أفضلية التمام ، وعلى خبر أيوب انه متضمن لكون عملهم على القصر لا مذهبهم ، فالحق في المقام ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام ج 2 ص 193 . ( 2 ) تقدم في الصفحة السابقة .