شرح
والمخالفة للعامة .
ومن الغريب ما افاده العلامة الطباطبائي ( رح ) في محكي مصابيحه « 1 » بعد اختياره تعين القصر ، من أن نصوص التمام موافقة للعامة وصدرت تقية ، والقصر مذهب أكثر الفقهاء المتقدمين .
واستدل لدعواه الأولى بصحيح معاوية المتقدم المتضمن ان الامر بالتمام كان لأجل حملهم على التقية .
واستدل لدعواه الثانية بخبري علي بن مهزيار وأيوب بن نوح المتضمن أولهما لإشارة فقهاء الأصحاب عليه بالتقصير والمتضمن ثانيهما لان صفوان وابن أبي عمير وجميع الأصحاب كانوا يقصرون .
أقول : يرد على ما ذكره أولا : ان نصوص التمام كالصريحة في كونها على خلاف التقية ، لاحظ الطائفة الثانية ، وقوله ( ع ) في صحيح ابن الحجاج المتقدم « 2 » : كنت انا وآبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس .
ويرد على خبر ابن مهزيار : ان ذيله صريح في أفضلية التمام ، وعلى خبر أيوب انه متضمن لكون عملهم على القصر لا مذهبهم ، فالحق في المقام ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام ج 2 ص 193 .
( 2 ) تقدم في الصفحة السابقة .