شرح
وعليه ففي المقام بما ان ما تضمن المسجدين ليس في مقام التحديد فلا مانع من الاخذ باطلاق ما تضمن البلدين ، واما ما تضمن الحرمين .
فمضافا إلى ضعفه في نفسه ، واعراض الأصحاب عنه لو سلم أعمية الحرم من البلد ، انه مجمل في نفسه يحمل على المبين وهو البلد ، مع أنه قد فسر الحرمين بالبلدين ، لاحظ صحيح علي بن مهزيار ، فإنه بعد حكمه ( ع ) بالاتمام في الحرمين ، قال : فقلت : اي شيء تعني بالحرمين ؟ فقال ( ع ) : مكة والمدينة ، فتحصل ان الأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب .
واما الثالث ، فمقتضى كثير من الروايات اختصاص الحكم بمسجد الكوفة .
ولكن عن جماعة منهم : المحقق « 1 » في كتاب له في السفر ثبوت الحكم في الكوفة من غير اختصاص بالمسجد .
واستدل لهم بوجهين :
الأول : خبر زياد القندي عن أبي الحسن ( ع ) : أتم الصلاة في الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين « 2 » .
وفيه : انه ضعيف السند ، لمحمد بن عمران المدائني وزياد القندي على تأمل في الثاني .
هامش
( 1 ) راجع الحدائق الناضرة ج 11 ص 459 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 430 ح 141 / الوسائل ج 8 ص 527 ح 11355 .