شرح
اما الطائفة الأولى ، فهي غير قابلة للحمل على إرادة التمام بعد الإقامة ، فيكون الامر به امرا بها لتضمنها الامر به لو صلى صلاة واحدة ، أو مارا ، أوحين يدخل إلى غير ذلك من الالفاظ التي تكون فيها وتجعلها نصا في إرادة العموم ، ولكن لا يستفاد منها أزيد من أفضلية التمام لورود الامر فيها مورد توهم الحظر ، وكذلك لا يستفاد من الثانية أزيد من أفضلية التمام فتنطبق مفادهما على الطائفة الرابعة .
ولو سلم ظهورهما في الوجوب يرفع اليد عنه لصراحة الطائفة الرابعة في عدم الوجوب ، ولاجلها يرفع اليد عن ظهور الامر بالقصر في الطائفة الثالثة ، ويحمل على إرادة الجواز ، أو على إرادة بيان الحكم للمخاطبين المبتلين بمخالطة المخالفين الذين لا يرون خصوصية لهذه الأماكن .
وبعبارة أخرى : يكون الامر بالقصر لأجل انطباق عنوان آخر عليه وهو خوف الوقوع في خلاف التقية ، كما يومئ اليه قوله ( ع ) في حسن ابن الحجاج عن أبي الحسن ( ع ) : كنت انا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس « 1 » .
ولو سلمت المعاضة بين النصوص الآمرة بالقصر ، ونصوص التمام بنحو لا يمكن الجمع بينهما تقدم الثانية الموافقة للمشهور
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 428 ح 132 / الوسائل ج 8 ص 526 ح 11348 .