شرح
الثاني : ان بعض النصوص تضمن التعبير بحرم أمير المؤمنين ( ع ) كمصحح حماد بن عيسى عن الإمام الصادق ( ع ) : من مخزون علم الله الاتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله ( ع ) ، وحرم أمير المؤمنين ( ع ) ، وحرم الحسين بن علي ( ع ) « 1 » ونحوه مرسل المصباح ، وقد دلت جملة من النصوص على أن الكوفة حرم أمير المؤمين ( ع ) « 2 » .
وفيه : ان هذه النصوص انما تضمنت تطبيق حرمه على الكوفة لاتفسيره بها ، وفي بعض النصوص جعل مكة حرمه ( ع ) وأيضا ، ومن مصاديق الحرم : البقعة المباركة التي وقع فيها ضريحه المنور ، وحيث إن الحرم بما له من المعنى العام لم يؤخذ في موضوع الحكم قطعا وانما الموضوع فرد منه ولا معين له ، فلا بد من الاقتصار على المتيقن أو الرجوع إلى سائر النصوص المبينة المتضمنة للمسجد .
ودعوى : عدم القول بالفصل بين كون المدار في الأولين على البلدين ، وبين كونه المدار في المقام كما ترى ، فإذا الأقوى الاقتصار على خصوص المسجد .
واما الرابع ، فالروايات المتعرضة للحكم فيه مختلفة من حيث التعبير ، ففي بعضها عبر بحرم الحسين ( ع ) « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 430 ح 140 / الوسائل ج 8 ص 524 ح 11343 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 563 ح 1 / الوسائل ج 14 ص 360 ح 19386 .
( 3 ) الوسائل ج 8 ص 528 ح 11356 .