تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
الواحد ، للزوم الربط الخاص بين العلة والمعلول ، ولا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان ، فلابد من المصير إلي ان الشرط في الحقيقة واحد وهو المشترك بين الشرطين . وفيه : انه في باب الأحكام الشرعية ليس تأثير وتأثر وعلية حتى يجري ذلك ، مع أنه لو التزمنا بالوجه الثالث وهو كون المجموع شرطا لا مجال لهذا الوجه . واما الوجه السادس ، فيرد عليه : ان به لا يرتفع التنافي ، إذ هو انما يكون بين مفهوم كل منهما مع منطوق الآخر ، لان مفهوم كل منهما انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط المأخوذ فيه ، وهذا ينافي ثبوته عند ثبوت الشرط الآخر ، وعليه فلو رفع اليد عن الفهوم في أحدهما يبقى التنافي بين مفهوم الآخر ومنطوق هذا . فيدور الامر بين الوجه الثالث وهو تقييد اطلاق كل من الشرطين باثبات العدل له ، وبين الوجه الرابع وهو تقييد اطلاق كل منهما بانضمامه إلى الشرط الآخر . وبعبارة أخرى : يدور الامر بين تقييد الاطلاق المقابل للعطف بكلمة ( أو ) وبين تقييد الاطلاق المقابل للعطف بكلمة واو . والأظهر هو الأول ، والوجه فيه يبتني على بيان مقدمة نافعة في كثير من المقامات ، وهي : ان الميزان الكلي الذي يعمل به في موارد المعارضة هو انه إذا كان للمتعارضين ظهورات عديدة لا بدَّ من ملاحظة
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 410 | السيد محمد صادق الروحاني