شرح
بجعل المجموع شرطا واحدا وتقييد الاطلاق المقابل للعطف بكلمة واو ، الا انه لعدم كونه طرفا للمعارضة لا وجه لرفع التعارض به .
فتحصل : ان اللازم على هذا القول هو الاكتفاء بأحدهما في ثبوت وجوب القصر ، ولكن ستعرف تطابق الامرين دائما .
واما على الثاني فحق القول فيه يتوقف على بيان أمور :
الأول : انه في نصوص الباب جعل الميزان تواري الشخص وخفائه عن البيوت ، والأصحاب إنما عبروا عنه بتواري البيوت عنه ، ومن الواضح الفرق بينهما ، فان الشخص لمكان صغر جثته يكون اسرع خفاء من البيوت .
ووجه تعبيرهم بذلك - على ما في بعض كلماتهم - : ان الأول يحتاج إلى تقدير الابصار للبيوت ، مع أنه لا يناسب جعله حينئذ امارة للمسافر يعمل على طبقها .
ولكن الحق ابقاء النصوص على ما هي عليه من الظهور ، والمراد بها تواري الشخص عن أهل البيوت الملازم لتواري أهلها عنه .
الثاني : ان سماع الاذان له مراتب : الأولى منها : سماع الاذان بحيث يتميز فصوله وحروفه ، والأخيرة سماع الهمهمة ، ومابينها مراتب .
والظاهر أن المراد به هو سماعه بحيث يمتاز الصوت الأذاني عن غيره ، لأنه المنساق إلى الذهن منه ، فلا يعتبر تمييز فصوله فضلا عن حروفه ، ولا يكفي سماع صوت مابحيث لا يمتاز اذانيته ، لان المتبادر إلى الذهن منه سماع الاذان بما هو اذان ، كما أن تواري الشخص له