تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
بجعل المجموع شرطا واحدا وتقييد الاطلاق المقابل للعطف بكلمة واو ، الا انه لعدم كونه طرفا للمعارضة لا وجه لرفع التعارض به . فتحصل : ان اللازم على هذا القول هو الاكتفاء بأحدهما في ثبوت وجوب القصر ، ولكن ستعرف تطابق الامرين دائما . واما على الثاني فحق القول فيه يتوقف على بيان أمور : الأول : انه في نصوص الباب جعل الميزان تواري الشخص وخفائه عن البيوت ، والأصحاب إنما عبروا عنه بتواري البيوت عنه ، ومن الواضح الفرق بينهما ، فان الشخص لمكان صغر جثته يكون اسرع خفاء من البيوت . ووجه تعبيرهم بذلك - على ما في بعض كلماتهم - : ان الأول يحتاج إلى تقدير الابصار للبيوت ، مع أنه لا يناسب جعله حينئذ امارة للمسافر يعمل على طبقها . ولكن الحق ابقاء النصوص على ما هي عليه من الظهور ، والمراد بها تواري الشخص عن أهل البيوت الملازم لتواري أهلها عنه . الثاني : ان سماع الاذان له مراتب : الأولى منها : سماع الاذان بحيث يتميز فصوله وحروفه ، والأخيرة سماع الهمهمة ، ومابينها مراتب . والظاهر أن المراد به هو سماعه بحيث يمتاز الصوت الأذاني عن غيره ، لأنه المنساق إلى الذهن منه ، فلا يعتبر تمييز فصوله فضلا عن حروفه ، ولا يكفي سماع صوت مابحيث لا يمتاز اذانيته ، لان المتبادر إلى الذهن منه سماع الاذان بما هو اذان ، كما أن تواري الشخص له