شرح
فإنه يقال : ان تلك الخصوصية بسيطة فاما ان تؤخذ في المنطوق أولا ، فالتبعيض باخذها فيه في الجملة مما لا يعقل .
وفيه : ان التقييد ان كان مستلزما للتصرف في الاستعمال ان هذا الوجه متعينا ، ولكن بما ان التقييد لا يستلزم التصرف فيه ، بل يوجب التصرف في المراد الجدي ، مثلا : لو قال : أكرم العلماء ثم قال : لاتكرم زيدا .
يكون المستعمل فيه في الأول الجميع لا العلماء غير زيد ، والخاص انما يوجب التصرف في المراد الجدي ، وبسببه يحكم بعدم إرادة تمام المدلول في العام بالإرادة الجدية ، وفي المقام كل من المنطوقين استعمل فيما وضع له ، ويدل على الثبوت عند الثبوت مع الحصر ، الا انه لابد من التصرف في مدلوله الثاني والالتزام بعدم كونه بتمامه مرادا جديا ، والتبعيض في ذلك المقام بالالتزام بإرادة الحصر بالنسبة إلى غير هذا الفرد مما لا محذور فيه فتدبر فإنه دقيق .
واما الوجه الثاني فيدفعه : ان المفهوم من المداليل الالتزامية ، والدلالة عليه دلالة عقلية ، والتخصيص في الدلالة العقلية غير معقول ، إذ الحكم العقلي غير قابل لذلك .
واما الوجه الخامس ، فقد استدل له المحقق الخراساني ( رح ) « 1 » بان الأمور المتعددة بما هي مختلفة لا يمكن ان يكون كل منها مؤثرا في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 201 .