شرح
أم يكتفي بأحد الامرين ، كما عن المشهور بين المتأخرين « 1 » .
أم يتعين الأول ، كما عن الصدوق في المقنع « 2 » .
أم يتعين الثاني ، كما عن المفيد « 3 » ؟ وجوه .
أقول : تارة يقع الكلام على القول بشرطية خفاء الاذان وتوارى البيوت من حيث هما ، كما هو مقتضى الجمود على ظواهر النصوص ، وأخرى يقع الكلام على القول بان الشرط هو البعد الخاص ولوحظ خفاء الاذان وتواري البيوت معرفين له وامارتين لذلك الحد من البعد .
اما على الأول ، فحيث ان النصوص على قسمين ، قسم تضمن ان العبرة بخفاء الاذان ، ومفهومه انه مع عدم الخفاء يتم ، وقسم تضمن ان العبرة بتواري البيوت ، ومفهومه انه يتم مع عدم تواري البيوت ، وذلك بناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم كما هو الحق ، فلا محالة يقع التنافي بين النصوص وفي رفع التنافي في أمثال المقام ذكروا وجوها .
1 - رفع اليد عن المفهوم فيهما ، ونتيجته الاكتفاء بأحد الامرين .
2 - ان يقيد اطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعادط . ق ج 1 ق 2 ص 411 .
( 2 ) الذي يظهر من المقنع أنه يشترط تواري الجدران فقط راجع المقنع ص 125 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة ج 3 ص 110 .