تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
ان ايا منها طرف للمعارضة ، ثم العلاج برفع اليد عنه أو عن طرفه ، واما رفع اليد عن الظهور الآخر الذي ليس طرفا للمعارضة فمما لاوجه له وان ارتفعت المعارضة به مثلا : إذا ورد : أكرم العلماء ثم ورد لا يجب اكرام زيد العالم فحيث ان طرف المعارضة هو ظهور الأول في العموم فالمتعين هو رفع اليد عنه خاصة وان كان ترتفع المعارضة برفع اليد عن ظهوره في الوجوب وحمله على إرادة الاستحباب . إذا عرفت هذه المقدمة ، فاعلم أنه في المقام بما ان التعارض انما يكون بين مفهوم كل من القضيتين وبين منطوق الأخرى ، وكل من المنطوقين أخص من مفهوم الأخرى فيتعين تقييده ، ولكن حيث إنه لا يعقل التصرف في المفهوم نفسه ، لما تقدم ، فلابد من رفع اليد عن ملزوم المفهوم بمقدار يرتفع به التعارض ، إذ الضرورات تتقدر بقدرها ، وهو انما يكون بتقييد اطلاق المنطوق المقابل للتقييد بكلمة ( أو ) واما رفع اليد عن اطلاق المنطوق المقابل للعطف بكلمة واو ، وهو وان كان يرتفع به التعارض الا انه لا موجب لهذا التصرف . وان شئت قلت : ان التعارض انما يكون بين دلالة كل من القضيتين على الثبوت عند الثبوت وبين اطلاق دلالة الأخرى على الحصر بالنسبة إلى جميع الأمور ، فلابد من تقييد اطلاق دلالة كل منهما على الحصر بدلالة الأخرى على الثبوت عند الثبوت ، فتكون النتيجة ان الشرط هو أحد الامرين ، وهذا معنى تقييد الاطلاق المقابل للعطف بكلمة ( أو ) والتعارض وان كان يرتفع