شرح
وغاية ما قيل في وجه خروجه بالإقامة عن موضوع وجوب التمام : ان الظاهر من مرسل يونس كون السؤال عن حد الموضوع ، فقوله ( ع ) في مقام الجواب : أيما مكار أقام في منزله إلى آخره ، ظاهر في أن الموضوع ، لوجب اتمام مقيد بعدم الإقامة في أثناء السفر فيها يخرج عن الموضوع .
وفيه : انه لا كلام في أن موضوع وجوب التمام مقيد بعدم الإقامة ، كان عدم الإقامة في ظاهر الدليل مأخوذا جزء للموضوع أو شرطا للحكم ، لان قيود الحكم في القضايا الحقيقية ترجع إلى الموضوع لا محالة ، وانما الكلام في أنه هل يخرج بالإقامة عن كونه ممن شغله السفر أم لا ؟
والمرسل لا يدل على ذلك ، إذ السؤال انما يكون عن حد المكاري الذي يتم ويصوم لا عن حد المكاري مطلقا ، بل جوابه ( ع ) المفروض فيه صدق المكاري على المقيم وغيره يدل على عدم خروجه بالإقامة عن هذا العنوان .
مع أنه لو فرض اجماله من هذه الجهة يكفي في الحكم بوجوب التمام اطلاق ما دلَّ على وجوب التمام على من عمله السفر الشامل له ، فإنه إذا كان المخصص مجملا لا بدَّ من الرجوع إلى اطلاق العام ، في غير مورد المتيقن ، مضافا إلى ما عرفت من عدم اعتبار التكرر في المبتدئ .