تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
المزيد ادخل في مفهومها القيام عن قصد وعليه فالمرسل يدل على أن القاطع هي الإقامة المنوية مطلقا وان كانت في البلد وانما تلحق بها الإقامة غير المنوية في البلد بالاجماع أو بتنقيح المناط . وفيه : ان إقامة العشرة عن قصد في قبال القيام لا عن اختيار غير الإقامة عن علم بالقيام عشرة أيام ، والدليل المزبور لو تم فإنما يدل على الأول ، والمدعى هو الثاني . الثاني : ما افاده المحقق اليزدي « 1 » وهو ان الكلام مسوق لبيان الإقامة التي تكون مانعة لتحقق وصف العملية وتحديدها بعشرة أيام ، فيفهم بواسطة تلك المناسبة ان الإقامة في تلك المدة في غير منزله مشروطة بما إذا كان مثل وطنه حتى تكون اقامته في تلك المدة موجبة لتلبسه بما ينافي السفر ، إذ لا يمكن أن تكون الإقامة غير المخرجة عن كونه مسافرا مانعة عن تحقق الكثرة ، فيعتبر فيها النية والقصد ، والى ذلك يرجع ما عن الشهيد ( رح ) والمجلس . وفيه : ان الظاهر منه كون الإقامة قاطعة لحكم عملية السفر في السفر بعد الإقامة لا للموضوع ، وذلك لجعل المقسم في الخبر المكاري ، وعليه فلا يعلم أن القاطع هي الإقامة مطلقا ، أو الإقامة المخرجة عن كونه مسافرا ، فلا بدَّ من اتباع ظاهر الدليل ، وقد عرفت انه يقتضي البناء
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 616 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 400 | السيد محمد صادق الروحاني