شرح
وثانيا : ان الشيخ ( رح ) « 1 » روى هذا الخبر عن كتاب نوادر الحكمة ولم يستثن القميون من رواياته مثله ، فهذا يدل على اعتمادهم عليه .
وثالثا : ان الأصحاب اعتمدوا عليه واستندوا اليه وعملوا به ، فلو كان هناك ضعف فهو منجبر بالعمل .
وبذلك يظهر دفع الاشكال الثاني - وهو ضعف سنده بإسماعيل بن مرار - مضافا إلى أنه محل وثوق .
الثالث : ان ظاهره عدم اعتبار النية في الإقامة في غير بلده وهو مخالف للمشهور .
وفيه : انه لو سلم ذلك فإن كان لفتوى المشهور باعتبارها دليل فهو المقيد لاطلاقه ، ، والا فلا ، وسيأتي الكلام في ذلك .
الرابع : انه يدل على اعتبار أكثر من عشرة أيام وهو ينافي المدعى .
وفيه ان الظاهر منه بقرينة قوله : أقل من عشرة أيام .
إرادة العشرة أو أكثر ، نظير قوله تعالى :فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ« 2 » وهذا التعبير شائع في الآثار والاخبار .
وقد استدل له بروايتين أخريين : إحداهما صحيح هشام بن الحكم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 219 ملاحظة لم يذكر انه نقله عن نوادر الحكمة .
( 2 ) النساء اية 11 .