تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
ولكن لا يمكن اجراء دليل لزوم التمام في مثل هذا السفر المحرم ، لان حرمته انما جاءت من قبل لزوم القصر ، فلا يمكن ان يكون مثل هذه الحرمة موجبا للزوم التمام . أقول : بما ان عدم السفر معتبر شرعا في إتمام الصلاة والصوم فالناذر لان يتم صلاته أو يصوم في يوم معين لا محالة ينحل نذره إلى نذر شرطه أيضا وهو ترك السفر ، والا كان النذر باطلا لعدم مشروعية المنذور ، ومع نذر ترك السفر يكون السفر معصية وقد عرفت لزوم التمام في سفر المعصية . وبهذا البيان ينحل الاشكال المعروف في المقام ، وهو انه إذا وجب التمام في هذا السفر لا يكون حراما ، إذ لامنشا لحرمته سوى كونه موجبا لفوات الواجب وهو التمام ، ومع عدم حرمته يجب فيه القصر فيلزم من حرمة هذا السفر عدم حرمته ، ومن اباحته عدم اباحته . وجه الانحلال : ان حرمة السفر ليست لأجل وجوب الاتمام ، بل انما تكون لأجل نذر تركه ، ولكن الأقوى وجوب القصر في هذا السفر ، وذلك لان شرط إتمام الصلاة والصوم ليس هو ترك السفر ، بل هو الإقامة المضادة للسفر فحرمة السفر تبتني على أن يكون ما يستلزم ترك الواجب حراما ، وقد عرفت ضعف المبنى . مع أنه يدل على لزوم القصر خبر عبد الله بن جندب ، قال : سمعت من زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) ، انه سأله عن رجل جعل على نفسه نذر