فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 386
في التاجر الذي يدور بتجارته والجابي يدور في جبايته وغيرهما ، وافتراق الثاني في البدوي الذي ليس له وطن يستقر فيه ، وليس في النصوص لفظ كثير السفر وما شابهه ، وعليه فلو صدق على شخص كثير السفر كما لو صدر منه أسفار متعددة متوالية من باب الاتفاق ، ولكن لم يكن السفر عمله ولم يكن بيته معه لا يتم صلاته . وبالجملة الموضوع هو أحد الامرين المتقدمين . حكم السفر الأول لمن اتخذ السفر عملا له بقي التنبيه على أمور : الأول : ان من اتخذ السفر عملا له كما لو اشترى دوابا واستعملها في المكاراة بقصد التحرف بها والمواظبة عليها هل يتم صلاته في سفره الأولى أم لا ؟ وجهان ، مقتضى اطلاق النصوص الأول ، فإنه يصدق عليه في ذلك السفر أيضا انه عمله ، كما هو الشان في سائر المبادئ مثلا البقال يصدق على من اتخذه حرفته مع شروعه فيه ، وهكذا غيره . وبالجملة : صدق هذا العنوان بمجرد الشروع مما لا ينبغي انكاره ، وعليه فمقتضى اطلاق الاخبار التمام في السفر الأول . وقد استدل للقول بوجوب القصر فيه بوجوه .