شرح
وعن المقدس البغدادي « 1 » القول بإباحته ، وانكار حرمته أشد الانكار .
أقول : يقع الكلام في موردين :
الأول : حرمته .
الثاني : في حكم الصلاة فيه .
اما الأول ، فالظاهر عدم الدليل على حرمته ، لان النصوص « 2 » التي استدل بها على الحرمة بعضها ضعيف السند ، وبعضها الآخر لا يدل على الحرمة ، فإنه وان تضمن انه من اللهو والباطل وما شابه ذلك الا انه قد حققنا في الجزء الأول من حاشيتنا على المكاسب « 3 » عدم حرمة كل لهو وباطل ، وتمام الكلام في محل آخر .
واما المورد الثاني ، فلا خلاف في أنه يتم الصلاة فيه في الجملة .
وملخص القول فيه : ان النصوص الواردة في المقام على طوائف .
الأولى : ما دلَّ على وجوب القصر في سفر الصيد مطلقا .
كصحيح العيص عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يتصيد ، فقال :
هامش
( 1 ) كما حكاه في مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 743 .
( 2 ) بعض هذه الروايات ما ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 452 ح 1312 / والوسائل ج 8 ص 479 ح 11217 ، وغيرهما من نفس الباب وغيره .
( 3 ) وهو كتاب منهاج الفقاهة للمؤلف ، راجع ج 1 ص 262 .