تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح

حكم الغاية الملفقة من الطاعة والمعصية

الثالث : لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية ، فتارة يقصد مسافة معينة لغاية مباحة ، ومسافة أخرى لغاية محرمة ، كما إذا سافر من النجف إلى كربلاء للزيارة ، ومن كربلاء إلى بغداد لغاية محرمة ، وأخرى يقصد مسافة معينة للغايتين . اما الصورة الأولى : فالظاهر أنه لا ينبغي التأمل في وجوب القصر في المسافة الأولى والتمام في الثانية الا إذا كان قصده من الأول ان يسافر إلى بغداد من طريق كربلاء ، فإنه يكون حينئذ سيره ما بين النجف وكربلاء لغايتين : أحدهما مباحة ، والأخرى محرمة فيلحقه حكم الصورة الثانية . واما الصور الثانية : فلا يبعد القول بأنه يقصر فيه سواء أكان كلا الداعيين مستقلين بحيث لو لم يكن أحدهما كان الآخر كافيا في الباعثية ، أم كان كل منهما جزء للباعث بحيث لو لم يكن الآخر لما كان باعثا ، أم كان داعي المعصية مستقلا وداعي المباح تبعا . والوجه في ذلك : ان المتيقن من النصوص الموجبة لتقييد اطلاق أدلة القصر كون السفر سفر المعصية اي ممحضا لتلك ، وفي غير هذا المورد لابد من الرجوع إلى اطلاق أدلة الترخص . وقد استدل لوجوب التمام في هذه الصورة بوجوه :