شرح
منها : ما عن المحقق النائيني ( رح ) « 1 » وحاصله : ان حرمة السفر مقتضية لوجوب التمام ، واباحته لا تقتضي وجوب القصر ، بل تكون لا اقتضاء ، ومن المعلوم انه في موارد اجتماع المقتضي مع اللامقتضي يكون الحكم مع المقتضي .
وفيه : انه ان ثبت كون الحرمة حتى في مثل المقام مقتضية لوجوب التمام تم ما ذكر ، ولكن الكلام الآن في ذلك ، والمدعي ان المستفاد من النصوص كون الحرمة مقتضية فيما إذا كان السفر ممحضا في سفر المعصية لا مطلقا .
ومنها : ما عن المحقق اليزدي « 2 » وهو ان المعيار في لزوم التمام - على ما يستفاد من تعليله في بعض النصوص بأنه مسير باطل « 3 » ، ومن الخبر الوارد في السفر بقصد الصيد الدال على أن من خرج لطلب الفضول لا يقصر ولا كرامة « 4 » بضميمة مناسبة الحكم والموضوع كون المسير مسيرا باطلا ، وانه على خلاف رضاء الله جل جلاله ، وهذا يصدق في المقام .
وفيه : ان المراد بالباطل ان كان هو الباطل العرفي فلا ريب في أن السفر لغاية مباحة مقصودة للعقلاء ليس سفرا باطلا وان ضم اليه داعي المعصية .
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى ج 3 ص 441 .
( 2 ) العروة الوثقى ج 3 ص 436 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 437 ح 4 / الوسائل ج 8 ص 480 ح 11222 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 438 ح 10 / الوسائل ج 8 ص 480 ح 11220 .