تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
وجهان أقواهما : الأول ، لما عرفت في الشرط الثالث من أنه لا يعتبر الاتصال في المسافة . واستدل للثاني بوجهين : الأول : انصراف مطلقات أدلة القصر إلى ما كانت المسافة غير متخللة بالقطعة التي يجب التمام فيها . وفيه : انه لو سلم هذا الانصراف فهو بدوي لا يعتمد عليه . الثاني : ان القطعة التي طواها مع العزم على المعصية تكون من قبيل الإقامة والعبور على الوطن قاطعة للسفر . وفيه : ان قاطعيتها تحتاج إلى دليل مفقود ، والأصل عدمها ، فالأظهر انه يقصر . وبما ذكرناه ظهر ان ايراد بعض المعاصرين « 1 » على المشهور من أن فتواهم فيما لو عدل إلى المعصية من وجوب التمام وان قطع مسافات لا تلائم مع فتواهم فيما لو عدل إلى الطاعة ولا تبتنيان على مبنى واحد . غير وارد ، لأنه يمكن ان يكون مبنى فتواهم في مسالة العدول إلى المعصية مااخترناه من كون سفر المعصية خارجا عن موضوع وجوب القصر ، وفي هذه المسألة يكون مبناها عدم اعتبار الاتصال في المسافة بحيث ينافيها التخلل المزبور فلا تنافي بين الحكمين .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 57 .