شرح
خارجة عن حكم السفر ، لخبر أحمد بن محمد السياري عن بعض أهل العسكر ، قال : خرج عن أبي الحسن ( ع ) ان صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادة أتم ، فإذا رجع إليها قصر « 1 » .
بدعوى : ان المراد من العدول عن الطريق هو العدول عن طريق الطاعة ، ومن الرجوع إليها هو العود إلى الطاعة بعد الخروج عنها .
وفيه أولا : انه ضعيف السند ، لان السياري ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، كما عن النجاشي « 2 » وغيره ، مضافا إلى جهالة من روى عنه .
وثانيا : انه يحتمل ان يكون المراد به بيان حكم من سافر بغير قصد الصيد تم عدل عن الطريق يمنه أو يسره للصيد ، كما ذكره الشيخ ( رح ) « 3 » فيدل الخبر حينئذ على أن الخارج عن الطريق بعنوان المعصية لا يحتسب مقدار سيره في الخارج عن المسافة ، وعليه فهو أجنبي عن المقام .
الثانية : ما إذا كان ما بقي من المسير على الإباحة بضميمة ما مضى من المسير قبل العزم على المعصية بقدر المسافة أو أكثر ، وكان رجوعه إلى الطاعة قبل التلبس بالمعصية ، والأظهر في هذه الصورة انه يقصر .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 3 ص 218 ح 52 / الوسائل ج 8 ص 480 ح 11221 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 80 .
( 3 ) الاستبصار ج 1 ص 273