تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
وتفصيل القول في المقام يقتضي التكلم في صور : الأولى : ما إذا لم يكن سيره الواقع علي الإباحة بمقدار المسافة ولكن كان مجموع ذلك وما قطعه على الحرام بمقدارها ، كما إذا سافر من منزله بقصد الطاعة وسار بهذا القصد ثلاثة فراسخ ثم عدل إلى قصد المعصية فقطع ثلاثة فراسخ بهذا القصد ثم رجع إلى الطاعة فسار فرسخين ، والأظهر في هذه الصورة انه لا يقصر . وذلك ، لان القطعة المتلبسة بالمعصية خارجة عن موضوع السفر الذي يقصر فيه لا عن حكم السفر ، كي لا يضر خروجها بتحقق المسافة الموجبة للقصر في القطعة المتلبسة بالطاعة ، فالسفر الذي يقصر فيه هو السفر غير الباطل البالغ حد المسافة . والوجه في ذلك : انه مما يقتضيه الجمع بين ما دلَّ علي انه يقصر في البريدين ، وما دل على اشتراط الطاعة في السفر الذي يقصر فيه كقوله ( ع ) في صحيح عمار المتقدم : من سافر قصر وافطر الا ان يكون رجلا سفره إلى صيد « 1 » ونحوه غيره « 2 » ، وعليه فلا يقصر ، لعدم تحقق موضوع القصر . وربما يقال بوجوب القصر في الفرض وان القطعة المتلبسة بالمعصية
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 142 ح 1979 / الوسائل ج 8 ص 476 ح 11212 . ( 2 ) الوسائل ج 8 ص 476 ب اشتراط عدم كون السفر معصية في وجوب القصر .