شرح
الثاني : أن المستفاد من رواية الفضل « 1 » الواردة في علة التقصير : أن تقصير الصلاة في المنزل لأجل الجزء المتأخر من السفر لا المتقدم ، فإذا عزم على العصيان فحيث ان السير الواقع بعد هذا الحين يقصر فيه فكذلك في هذه الحال .
أقول : في كلا الوجهين نظر .
اما الأول : فلان لازم هذا الوجه انه من علم بان سفره المتلبس به قطعة منه مباحة وقطعة أخرى منه تقع على وجه الحرام ، والقطعة المباحة منه تبلغ المسافة لا يقصر في القطعة المباحة لأنه متلبس بالسفر الذي ليس بحق .
والحل : ان الجمع بين الأدلة يقتضي القول بان المسافر يقصر ما لم يتلبس بسفر المعصية ففي حال التلبس بسفر المباح يقصرو ان كان يعلم بانقلاب سفره إلى الحرام ، ففي المقام ما لم يتلبس بسفر الحرام يقصر ، والعزم على سفر المعصية ليس سفر المعصية .
واما الثاني : فلان الرواية المشار إليها لا تدل على ذلك ، وعلى فرض الدلالة لا يمكن الالتزام به ، كيف والا لزم البناء على وجوب القصر على من خرج عن حد الترخص لابعزم السفر ثم عزم عليه وان لم يتلبس بعد بالضرب في الأرض ، مع أنه لا يقول به أحد ، وكذلك لزم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 ص 462 ح 11174 .