شرح
وفي العروة لم يستبعد ذلك مع عدم التوبة « 1 » .
أقول : انه تارة يكون الاياب غير ملحوظ مستقلا عرفا ، بل يعد رجوعه من تتمة سفره الذي يكون معصية أو لغاية كذلك كما إذا رجع مع عدم البقاء في المقصد مدة ولم يتب ، وأخرى يكون ملحوظا بالاستقلال كما إذا تاب ورجع ، أو بقي مدة في المقصد .
ففي الأول لا يبعد القول بالتمام ، لان العود يعد جزء من سفر المعصية ويؤيده ما ورد من الأخبار الدالة على لعن الزوجة الناشزة الخارجة من بيتها بدون اذن زوجها ذهابا وايابا « 2 » مع أنها في الاياب في طريق الطاعة لا المعصية .
وما ورد من الأخبار المستفيضة في اجر الزائرين لقبورهم عليهم السلام ذهابا وايابا « 3 » فإنهما يشعران بتبعية الاياب للذهاب ، وعدم لحاظ الاياب مستقلا .
وفي الثاني يقصر بلا كلام من جهة ان رجوعه مسافة مستقلة لدى العرف غير محرمة فلابد من القصر فيه ، والأحوط في الموردين الجمع ، بل لا يترك في المورد الأول .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط . ق ج 2 ص 124 .
( 2 ) الوسائل ج 20 ص 160 باب : أنه لا يجوز للمرأة أن تسخط زوجها ولا تتطيب ولا تتزين لغيره .
( 3 ) راجع الوسائل ج 14 ص 319 بالمزار .