شرح
فالسفر المستلزم لترك الواجب معصية لله تعالى فيجب التمام فيه .
وفيه : ان ترك أحد الضدين ليس مقدمة للضد الآخر .
الثاني : ما عن الحلي ( رح ) « 1 » من الاجماع على أن مستلزم المحرم محرم ، فالسفر المستلزم لترك الواجب محرم .
وفيه : انه اجماع منقول فلا يكون حجة .
الثالث : ما عن قواعد الشهيد ( رح ) « 2 » من أن قوله تعالى (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ )« 3 » إلى آخره .
يدل على حرمة ما يكون سببا لفعل الحرام ، فالسفر المزبور حرام .
وفيه أولا : انه يحتمل اختصاص الآية الشريفة بموردها كما لا يخفى .
وثانيا : انه يدل على حرمة التسبيب لفعل الغير الحرام ، ولا ربط له بالتسبيب لفعل الانسان نفسه .
واستدل للثالث : بان فعل شيء للتوصل إلى ترك الواجب معصية لله تعالى ، فالسفر المستلزم لترك الواجب سفر معصية فيجب التمام فيه .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) القواعد والفوائد ج 1 ص 63 .
( 3 ) سورة الأنعام آية : 108 .