شرح
وفيه : انه لو تم فإنما هو فيما إذا كان ذلك الفعل علة تامة لترك الواجب لا مطلقا ، مع أنه لا يتم ، إذ الفعل المزبور وان كان يعاقب عليه بملاك العقاب على المقدمات المفوتة كما حقق في محله ، الا انه لا يكون حراما ، كي يكون السفر معصية لله تعالى ، وبذلك ظهر مدرك القول الرابع ، فالأظهر وجوب القصر فيه .
واما القسم الخامس ، فالظاهر أن وجوب القصر فيه مما لا خلاف فيه ، لإطلاق أدلة التقصير بعد عدم شمول دليل المقيد لمثله كما هو واضح .
حكم الرجوع من سفر المعصية
فروع :
[ الاياب عن سفر المعصية إذا كان بنفسه مسافة لا يكون بحكم سفر المعصية ]
الأول : المشهور بين الأصحاب « 1 » - على ما نسب إليهم - ان الاياب عن سفر المعصية إذا كان بنفسه مسافة لا يكون بحكم سفر المعصية ، بل يقصر فيه بمعنى انه يلحقه حكم نفسه ان طاعة فطاعة وان معصية فمعصية . وعن المحقق القمي « 2 » وبعض الأعيان « 3 » : أنه يكون بحكم سفر المعصية .هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيهط . ق ج 2 ق 2 ص 742 .
( 2 ) كتاب الصلاة ج 3 ص 134 .
( 3 ) كتاب الصلاة ج 3 ص 134 .