لو قصد المسافة وله على رأسها منزل قصر في طريقه خاصة
شرح
الأول : انه لو كان متردد من حين تلبسه بالسير في المرور بوطنه أو إقامة عشرة أيام في أثناء المسافة لم يقصر ، لعدم قصد المسافة الواحدة المتصلة .
وما افاده المحقق الهمداني ( رح ) « 1 » من أن المانع عن التقصير انما هو الجزم بإقامة العشرة ، والتردد فيها لا اثر له شرعا ، فمن خرج من منزله وهو يريد ان يسير ثمانية فراسخ فقد وجب عليه التقصير ما لم يجمع على أن يقيم عشرة أيام ، فالمدار في التقصير على قصد المسافة مجردا عن العزم على الإقامة في أثنائها لا بالعزم على عدمها ، كي يكون التردد في الإقامة منافيا لتحقق شرط التقصير .
ضعيف ، إذ مانعية الجزم بإقامة العشرة انما تكون لأجل اعتبار قصد المسافة المعينة المنافي مع الجزم بالإقامة في أثناء السفر ، وهذا الملاك موجود بعينه في ما لو تردد في الإقامة في أثنائها أيضا كما لا يخفى ، فما نفى عنه البعد في الجواهر « 2 » من عدم الترخص هو القوي .
الثاني : ( لو قصد المسافة وله على رأسها منزل ) ويكون ذلك وطنه أو يريد الإقامة فيه عشرة أيام ( قصر في طريقه خاصة ) وقد ظهر وجهه مما سبق .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 736
( 2 ) قد يظهر ذلك مما افاده في الجواهر ج 14 ص 304 .