تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
وفيه : أولا ان في الصحيح نزل المقيم منزلة الأهل لا محل الإقامة منزلة الوطن ومن الواضح ان الحكم يدور مدار العنوان المأخوذ في الدليل موضوعا حدوثا وبقاء ، وهو في المقام المقيم ، فإذا خرج وسافر فقد زال هذا العنوان ، فلو رجع اليه لا يصدق عليه عنوان المقيم ما لم يقصد إقامة عشرة أيام ، فلا وجه للحكم بوجوب الاتمام عليه . وثانيا : انه لو كان المنزل والمنزل عليه محل الإقامة والوطن أمكن الجواب عنه بأنه كالوطن يسقط حكمه بالاعراض وسيأتي لذلك زيادة توضيح إن شاء الله تعالى . الثالث : ما افاده بعض المعاصرين « 1 » وهو ان الصحيح صريح في أن محل الإقامة بمنزلة الوطن إذا سافر عنه قصر ، وإذا رجع اليه أتم ، ولم يلتزم بذلك أحد ، وهذا يوهن دلالته ويوجب كونه مما يرد علمه إلى أهله ، والتفكيك في الحجية بين دلالاته بحيث ينفع فيما نحن فيه بعيد عن المذاق العرفي . وفيه : ان معنى الصحيح - والله أعلم ، ولا أقل من المحتمل إرادة - ما ذكره في الوافي ، ومحصله : انه انما وجب التمام ان قدم بمكة لقصده إقامة عشرة أيام ، وانما وجب عليه التقصير إذا خرج إلى منى ، لأنه يذهب إلى عرفات ، وانما أتم الصلاة إذا زار البيت ، لان الاتمام بمكة أحب من
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 42 .