شرح
التقصير وانما عليه الاتمام إذا رجع إلى منى ، لأنه قدم مكة لطواف الزيارة وكان في عزمه الإقامة فيها بعد الفراغ من الحج ، كما يكون في الأكثر ، ومنى من مكة أقل من بريد ، فيدل الصحيح على أن إرادة مادون المسافة لا تنافي عزم الإقامة ، فالحق دلالة الصحيح على ذلك .
وقد استدل الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » له بصحيح أبي ولاد عن الإمام الصادق ( ع ) فيمن قصد الإقامة وصلى صلاة تامة ثم عدل عن قصد الإقامة ، ان كنت دخلت المدينة وحين صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك ان تقصر حتى تخرج منها « 2 » بدعوى : ظهوره في إرادة الخروج إلى وطنه ، لا بأس به ، لكن الأولى في تقريب دلالته : ان يقال بظهوره في إرادة الارتحال والمسافرة في مقابل الإقامة ، وسيأتي لذلك زيادة توضيح .
ويمكن ان يستدل له أيضا بصحيح صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) عن أهل مكة إذا زاروا عليهم اتمام الصلاة ؟ قال ( ع ) : المقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم « 3 » فإنه وان ورد في من يقيم إلى شهر مترددا الا انه إذا ثبت كون ذلك قاطعا للسفر بالتقريب المتقدم في الصحيح الأول - ثبت في من قصد إقامة عشرة أيام ، لعدم الفصل .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري قده ط . ق ص 438 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 437 ح 1270 / الوسائل ج 8 ص 508 ح 11305 .
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 487 ح 387 / الوسائل ج 8 ص 472 ح 11199 .