شرح
بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير فإذا زار البيت أتم الصلاة ، وعليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر « 1 » لعموم المنزلة .
وأورد عليه بوجوه :
الأول : ما في الجواهر « 2 » وهو انصراف إرادة خصوص التمام من المنزلة فيه .
وفيه أولا : ان الانصراف غير ظاهر .
وثانيا : ان عطف ذلك على قوله ( ع ) : وجب عليه اتمام الصلاة يشهد بإرادة العموم وإلا لزم البناء على كونه تأكيدا لما قبله ، وهو خلاف الظاهر ، بل الظاهر سوقه لبيان حكم آخر .
وثالثا : ان تفريع وجوب القصر عليه بالخروج إلى منى على قوله : بمنزلة أهل مكة ظاهر في إرادة انقطاع السفر ، وان القصر يحتاج إلى سفر جديد .
الثاني : ان لازم عموم المنزلة وجوب الاتمام عليه لو مر على المحل الذي أقام فيه دفعة واحدة ، ولم يلتزم بذلك فقيه ، وهو دليل عدم إرادة العموم منه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 488 ح 388 / الوسائل ج 8 ص 464 ح 11178 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 14 ص 311 .