شرح
ودعوى « 1 » ان المرجع بعد زوال التردد انما هو استصحاب حكم الخاص لا الرجوع إلى العام .
مندفعة بما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الاحكام ، وان المرجع هو عموم العام مطلقا ، لا سيما وان الظاهر من الأدلة ان ثبوت كل من القصر والتمام في مورديهما انما هو في كل زمان مع قطع النطر عن ثبوته فيما قبله ، كما يظهر لمن تدبر في الروايات .
ويشهد له : - مضافا إلى ذلك - خبر إسحاق بن عمار : وان كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة مااقاموا فإذا مضوا فليقصروا 1 .
واما ان عاد إلى الجزم بعد قطع شيء من الطريق ، فإن لم يكن ما بقي بعد العود إلى الجزم مع ما قطعه حال الجزم أولا بمقدار المسافة لم يقصر ، لأن الظاهر من الأدلة اعتبار كون مجموع المسافة صادرة عن قصد قطعها .
وان كان بمقدار المسافة كما إذا كان سفره عشرين فرسخا فسار في حال الجزم أولا أربعة فراسخ فتردد وسار في تلك الحال اثنى عشر فرسخا ، ثم عاد إلى الجزم فسار أربعة فراسخ فالظاهر أنه يقصر ، لأنه يصدق انه قطع ثمانية فراسخ عن قصد .
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة ج 8 ص 39 .