شرح
ومنها : انه لو اعتقد التابع عدم قصد المتبوع المسافة أو شك فيه ثم بعد قطع مقدار من المسافة علم أنه قاصد لها وان كان الباقي مسافة فلا اشكال ، وان لم يكن كذلك فهل يقصر أم لا ؟
وجهان مبنيان على أن المقام من قبيل قصد مكان معين الذي هو مسافة وهو لا يعلم به ، أم من قبيل قصد مكان غريمه المردد بين كونه مسافة أو أقل منها ، إذ على الأول يكون المكان المعين الذي يكون مسافة مقصودا فهو قاصد للمسافة ، وعلى الثاني يكون كل واحد من الأمكنة معلوما من حيث المسافة وعدمها ، والترديد انما هو في المقصد فهو غير قاصد للمسافة فلا يقصر ، والظاهر هو الثاني ، فان التابع وان قصد السير إلى ما قصده المتبوع الا انه من جهة جهله بالمقصد وتردده بين الأمكنة المعلوم كون أيها مسافة لا محالة يكون غير قاصد للمسافة .
فما في العروة « 1 » من الحكم بوجوب القصر ، غير تام .
ومنها : انه إذا لم يكن التابع مطاوعا لقصد المتبوع فتارة يعلم بوجود مقتضي التبيعة وانما يعلم أو يشك فيها من جهة العلم بوجود المانع من دوام السفر أو يشك فيه ، وأخرى لا يعلم بوجوده كالزوجة تعزم على الرجوع لو طلقت قبل المسافة وهي تعلم بذلك أو يشك الظاهر : عدم
هامش
( 1 ) العروة الوثقيط . ق ج 2 ص 119 .