شرح
الأول : ان ما ذكرناه من أنه لا يقصر فيما إذا سار ثمانية فراسخ مع عدم القصد انما هو في الذهاب ، واما في الاياب إلى منزله إذا كان ثمانية فراسخ فيقصر لتحقق شرائط القصر .
ودعوى « 1 » انصراف النصوص إلى المسافة الذهابية ، غير مسموعة .
ويشهد له : - مضافا إلى ذلك - موثق عمار عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يخرج في حاجة وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك فيتمادى به المضي حتى تمضى به ثمانية فراسخ كيف يصنع في صلاته ؟ قال ( ع ) : يقصر ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله « 2 » .
لو اخرج إلى المسافة
الثاني : انه لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مضطرا اليه ، لتحقق القصد المعتبر في السفر الموجب للقصر . ويدل عليه النص والاجماع وفعل المعصومين ( ع ) في بعض أسفارهم مع كونهم مكرهين فيه . ودعوى : « 3 » ان مقتضى حديث الرفع الحاكم على جميع الأدلة هو عدم وجوب القصر ووجوب التمام مندفعة :هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيهط . ق ج 2 ق 2 ص 730 .
( 2 ) الوسائل ج 8 ص 469 ح 11191 .
( 3 ) كتاب الصلاة ط . ق ص 406 .