شرح
وبهذا البيان يندفع ما قيل « 1 » : من أن كل جزء من اجزاء المسافة المستديرة على حد سواء في كونه مقصودا بالسير اليه والتعدي منه تبعا لمقصده الأصلي وهي الإحاطة بمجموعها في السير ، فتكون هذه ملحقة بالمسافة الامتدادية .
واما المورد الثاني : فالأظهر احتساب القوس منها ، فلو كان مجموع الدائرة تسعة فراسخ يكون ذهابه أربعة فراسخ ونصفا وكذلك إيابه ، لا ثلاثة فراسخ كما هو كذلك على المسلك الآخر ، إذ المعيار في القصر ليس هو البعد عن المنزل ، كي يقال : انه في الفرض يكون من منزله إلى النقطة المسامته بمقدار ثلاثة فراسخ ، بل المعيار مقدار السير ، ولذا لا شك في أنه إذا كان للبلد طريقان وكان الابعد منهما مسافرة فسلك الابعد يقصر مع أنه لا يصدق انه بعد عن محله هذا المقدار .
وعلى ذلك فمن مشى من منزله إلى النقطة المسامتة له في الفرض فقد سار من منزله أربعة فراسخ ونصفا وإيابه أيضا يكون بهذا المقدار ، وإذا انضم الاياب اليه تم ملاك القصر .
واما في الصورة الثانية ، فإن كان ذلك على نصف الدائرة فلا كلام ، وكذلك ان كان على قوس أقل من النصف وكان بالغا أربعة فراسخ ، وان كان على قوس أقل من أربعة ، فبناء على المختار من اعتبار كون
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 730 .